الحرب الهجينة:
كيف تُستهدف الدولة والمجتمع والقرار من دون إعلان حرب؟
المؤسس والمدير التنفيذي — مركز iTach Denmark للدراسات الاستراتيجية والتكنولوجية (ITSSC)
mustafa@itach.dk — www.itach.dk
المقدمة: الحرب التي قد تبدأ قبل أن نعرف بوجودها
تخيل أن دولة تستيقظ على انقطاع في خدمة حيوية. تقول الجهة المشغلة إن السبب خلل تقني، بينما تنتشر خلال دقائق منشورات تزعم أن الانقطاع نتيجة فساد أو اختراق واسع. بعد ذلك يظهر تسجيل صوتي منسوب إلى مسؤول كبير يتحدث فيه عن عجز الحكومة عن السيطرة على الأزمة، وتتزامن الشائعة مع هبوط في السوق، واحتجاجات محدودة، وضغط دبلوماسي، وتحرك لجماعة محلية مرتبطة بجهة خارجية.
إذا نُظر إلى كل واقعة منفردة، فقد تبدو الأحداث غير مترابطة: عطل تقني، ومحتوى مشكوك فيه، وقلق اقتصادي، وخلاف سياسي، وتحرك أمني. لكن إذا جُمعت الوقائع ضمن صورة واحدة، فقد يتضح أن الهدف لم يكن تعطيل الخدمة وحدها، بل صناعة حالة من الارتباك وفقدان الثقة والضغط على القيادة لاتخاذ قرار متسرع أو تقديم تنازل لم يكن مقبولًا من قبل.
هذه هي المساحة التي يتحرك فيها مفهوم الحرب الهجينة (Hybrid Warfare). فهي لا تُعلن بالضرورة ببيان رسمي، ولا تبدأ دائمًا بعبور قوات للحدود، ولا تعتمد على سلاح واحد يمكن عزله ومواجهته. وقد تعمل في المنطقة الرمادية بين السلم والحرب، وتستخدم أدوات تبدو، كل واحدة منها، أقل من أن تستدعي ردًا حاسمًا، بينما تنتج مجتمعة أثرًا استراتيجيًا كبيرًا.
ينطلق كتاب )الحرب الهجينة: حين تتحول المعلومة والإدراك إلى ساحة للصراع( من سؤال يتجاوز الأمن السيبراني بمعناه التقني: كيف تحمي الدولة قدرتها على معرفة ما يحدث، وإثبات الحقيقة، والحفاظ على الثقة، واتخاذ القرار المستقل عندما تصبح المعلومة نفسها هدفًا ووسيلة وسلاحًا وساحة للصراع؟
ليست كل أزمة حربًا هجينة
من أكثر الأخطاء شيوعًا وصف كل هجوم سيبراني أو حملة تضليل أو ضغط اقتصادي بأنه حرب هجينة. فوجود أدوات متعددة، أو تزامن عدة أزمات، لا يثبت وحده وجود حملة واحدة. وقد تتعرض الدولة فعلًا لحوادث تقنية وسياسية واقتصادية متقاربة لا يجمعها فاعل واحد ولا هدف استراتيجي مشترك.
ما يمنح التهديد طبيعته الهجينة هو منطق التركيب: وجود غاية استراتيجية تجمع الأدوات، وتنسيق أو تزامن يجعل كل أداة تهيئ البيئة للأداة الأخرى أو تضاعف أثرها، واستغلال متعمد لنقاط ضعف موجودة داخل الدولة أو المجتمع.[5][6]
فالهجوم السيبراني قد يعطل الموقع الرسمي، لكن عملية التأثير تستغل غياب الصوت الحكومي لنشر رواية بديلة. والتسريب قد يحتوي وثائق حقيقية، لكنه يُعرض بصورة انتقائية أو تُضاف إليه مواد معدلة. والضغط الاقتصادي يزيد توتر الجمهور، بينما يحول وكيل محلي ذلك التوتر إلى أزمة سياسية. وفي الخلفية، قد يُستخدم استعراض عسكري محدود لرفع تكلفة التأخر أو الرفض أمام صانع القرار.
كما يحذر الكتاب من النزعة المعاكسة: تحويل كل تزامن إلى مؤامرة. فالتحليل المهني يحتاج إلى أدلة على الروابط والهدف والتوقيت والفاعلين والنتائج، وإلى درجات ثقة واضحة، لا إلى الربط الانطباعي بين أحداث متباعدة.
المنطقة الرمادية: العمل تحت عتبات الكشف والإسناد والرد
تزداد فاعلية الحرب الهجينة عندما تُدار تحت ثلاث عتبات مترابطة، وتستفيد من الحدود الفاصلة بين السلم والحرب، والأمن الداخلي والخارجي، والمسؤولية المباشرة والإنكار.[1][5]
ترى كل مؤسسة جزءًا من الصورة من دون آلية تجمع المؤشرات.
تُستخدم واجهات ووكلاء وشبكات تجعل إثبات الجهة الموجهة أكثر صعوبة.
تُجزأ الحملة إلى أعمال لا يبرر أي منها منفردًا ردًا واسعًا.
تُستنزف الدولة وتُفرض عليها وقائع جديدة بصورة تدريجية.
لهذا لا يكفي أن تمتلك الدولة قدرة جيدة على صد كل حادثة منفردة. فقد تنجح تقنيًا في استعادة شبكة، لكنها تخسر الثقة العامة؛ وقد تنفي تسجيلًا مزيفًا، لكن النفي يأتي بعد أن يكون قد أثّر في السوق أو الاحتجاج أو قرار أمني حساس. التحدي الحقيقي هو رؤية الترابط في الوقت المناسب، ثم اختيار استجابة متناسبة لا تمنح الخصم فرصة لتوسيع الأزمة.
من حرب المعلومات إلى حرب الإدراك
يضع الباب الأول من الكتاب حدودًا بين مجموعة من المفاهيم التي تختلط كثيرًا في الخطاب العام: حرب المعلومات، وعمليات المعلومات، وعمليات التأثير، والتضليل، والدعاية، والعمليات النفسية، والتلاعب والتدخل الأجنبي في المعلومات. ويشرح أن التضليل، على خطورته، ليس بالضرورة حملة كاملة؛ فهو قد يكون أداة داخل عملية تأثير أوسع، وهذه العملية قد تصبح بدورها عنصرًا في حملة هجينة متعددة المجالات.[2][8]
لكن التحول الأهم يحدث عندما ينتقل الاستهداف من المعلومة التي يتلقاها الإنسان إلى الطريقة التي يفهم بها الواقع. هنا تظهر حرب الإدراك (Cognitive Warfare). [3]
لا تسعى حرب الإدراك دائمًا إلى جعل المجتمع يصدق رواية واحدة. وقد يكون هدفها الأكثر فاعلية إغراقه بروايات متناقضة، وإثارة الغضب والخوف، واستغلال الهويات والانقسامات، وخلق إجماع مصطنع عبر شبكات من الحسابات، وتكرار الرسالة حتى تبدو مألوفة، ثم فرض ضغط زمني يمنع التحقق الهادئ.
عندما تنجح هذه الأساليب، لا يصبح السؤال: (ما الخبر الصحيح؟فقط، بل:هل يمكن الوثوق بأي خبر؟ وهل توجد جهة تملك دليلًا يمكن إثباته؟). وهكذا تنتقل الأزمة من التضليل إلى العدمية المعرفية؛ أي الحالة التي لا يعود فيها المواطن أو الموظف أو صانع القرار قادرًا على التمييز، أو يقتنع بأن كل الروايات متساوية في الشك.
الذكاء الاصطناعي وأزمة الحقيقة
لم يبتكر الذكاء الاصطناعي الكذب أو الدعاية أو انتحال الهوية، لكنه غيّر اقتصادها. فقد خفّض تكلفة إنتاج المحتوى، وزاد السرعة والحجم، وسمح بالتخصيص والترجمة والتوطين، وأتاح تشغيل شخصيات رقمية وحسابات تتكيف مع ردود الجمهور.[10]
التزييف العميق مثال واضح، لكنه ليس الخطر الوحيد. فالنصوص المولدة، والصور المركبة، واستنساخ الصوت، والترجمة الآلية، والروبوتات الاجتماعية، وتحليل سلوك الجمهور، كلها أدوات يمكن جمعها لتصميم رسائل مختلفة لكل جماعة وفق مخاوفها ولغتها وانحيازاتها.
ولا يحتاج المحتوى المزيف إلى الكمال التقني كي ينجح. يكفي أحيانًا أن يظهر في لحظة حساسة: قبيل انتخابات، أو أثناء اضطراب مصرفي، أو بعد هجوم على بنية تحتية، أو قبل قرار عسكري. فإذا انتشر خلال الدقائق الأولى وأجبر المؤسسات على الدفاع والنفي، فقد يكون قد حقق غرضه حتى لو أثبت الفحص لاحقًا أنه مزيف. [11]
عائد الكاذب: عندما يصبح الحقيقي قابلًا للإنكار
كلما ازداد وعي الناس بإمكان تصنيع الصوت والصورة والفيديو، أصبح من الأسهل على مسؤول أو فاعل أن ينكر مادة حقيقية محرجة، ويدعي أنها منتجة بالذكاء الاصطناعي. وبذلك لا يستخدم التزييف لإنتاج دليل كاذب فقط، بل لتقليل قيمة الأدلة الصحيحة نفسها.[12]
- المستوى الأول: تصديق محتوى مزيف واتخاذ موقف على أساسه.
- المستوى الثاني: إنكار محتوى حقيقي والتهرب من المساءلة.
- المستوى الثالث: انهيار الثقة العامة بالمجال المعلوماتي، بحيث يصبح إثبات الحقيقة أكثر بطئًا وكلفة.
كيف تعمل الحملة الهجينة؟
يفكك الباب الثالث من الكتاب المنطق العملياتي للحملة. فهي تبدأ عادة بتحديد هدف استراتيجي: تغيير قرار، أو منع تحالف، أو فرض تنازل، أو إضعاف مؤسسة، أو استنزاف دولة من الداخل. بعد ذلك تُرسم خريطة الثغرات التقنية والاقتصادية والسياسية والمجتمعية، وتبدأ مرحلة التهيئة والتموضع عبر اختراق شبكات أو بناء واجهات أو دراسة الجمهور أو تأمين وكلاء وقنوات نشر.
- 1. تحديد الهدف الاستراتيجي: ما القرار أو السلوك المطلوب تغييره؟
- 2. رسم خريطة الثغرات: أين توجد نقاط الضعف التقنية والمؤسسية والاقتصادية والمجتمعية؟
- 3. التهيئة والتموضع: اختراق، واجهات، وكلاء، قنوات نشر، ودراسة الجمهور.
- 4. صناعة الحدث أو استغلاله: أزمة حدودية، انقطاع، تسريب، احتجاج أو انهيار خدمة.
- 5. التنسيق والتضخيم: ربط الهجوم السيبراني بالروايات والضغط الاقتصادي والتحركات الميدانية.
- 6. استثمار الارتباك: دفع الدولة إلى القرار أو التنازل المطلوب.
- 7. الإنكار وإخفاء الروابط: إبقاء العلاقة بين الفاعلين غامضة عند بدء التحقيق.
الترسانة ليست رقمية فقط. فهي تشمل التجسس، والتخريب، واستهداف البنية التحتية الحرجة، وصناعة التبعية الاقتصادية، والتدخل السياسي، واستغلال القانون والإجراءات التنظيمية، واستخدام الوكلاء والجماعات غير النظامية، والإكراه أو الاستعراض العسكري.
القرار والثقة: الهدف النهائي
قد يبدو أن أهداف الحرب الهجينة هي الشبكات أو الأسواق أو وسائل الإعلام، لكن هذه غالبًا مسارات للوصول إلى الهدف الأبعد: عملية اتخاذ القرار.
يمكن التأثير في القرار عبر تشويه صورة الموقف، وخلط الوقائع بالتقديرات، وفرض ضغط زمني، وإرباك الإسناد، وإغراق المؤسسة بإنذارات وطلبات متضاربة، أو زرع الشك بين الأجهزة والقيادة. وقد يكون النجاح بالنسبة إلى الفاعل قرارًا خاطئًا، أو قرارًا متأخرًا، أو الامتناع عن القرار، أو ردًا مبالغًا فيه، أو اتهام جهة غير مسؤولة، أو انقسامًا داخل الحكومة، أو تراجع الحلفاء.
في هذه البيئة تصبح الثقة بنية تحتية استراتيجية غير مادية. فهي التي تسمح للمواطن بالاستجابة للتحذير، وللمؤسسات بتبادل المعلومات، وللحلفاء بتنسيق المواقف، ولصانع القرار بالاعتماد على أجهزته. وعندما تنهار الثقة، ترتفع كلفة كل معلومة وكل قرار، وتضطر الدولة إلى إعادة التحقق من كل شيء، فتتباطأ حتى لو بقيت شبكاتها التقنية تعمل.
كيف تبني الدولة قدرتها على الصمود؟
لا يمكن مواجهة الحرب الهجينة بوزارة واحدة أو بأداة تقنية منفردة، لأنها تستهدف الحدود الفاصلة بين الاختصاصات. لذلك يخصص الباب الرابع من الكتاب لبناء الدولة المرنة، ويقترح منظومة تجمع الحكومة والقطاع الخاص والإعلام والجامعات والمجتمع المدني.[4][7]
تبدأ المنظومة باستراتيجية وطنية تحدد مفهوم التهديد الهجين، والمسؤوليات، وآليات تبادل المعلومات، ومستويات الإنذار، وعتبات التصعيد، وصلاحيات الاستجابة والرقابة عليها. ولا يعني ذلك بالضرورة إنشاء مؤسسة جديدة؛ فقد يكون الأهم بناء خلية مشتركة تجمع المؤشرات السيبرانية والاستخباراتية والاقتصادية والإعلامية والميدانية في صورة موقف واحدة.
- حماية البنية التحتية الحرجة: تقليل نقاط الفشل المنفردة وتأمين بدائل للاتصالات والطاقة واختبار استمرارية الأعمال.
- حماية سلامة البيانات: منع التعديل السري الذي قد يدفع المؤسسة إلى قرار خاطئ بثقة عالية.
- حماية الاتصال الحكومي: قنوات رسمية قابلة للتحقق، وسرعة منضبطة، وبدائل عند انقطاع المنصات.
- حماية القرار: تعدد المصادر، وإظهار درجات الثقة، والتحليل البديل، والتحقق المستقل من الأوامر الحساسة.
- المرونة الإدراكية: تمكين المجتمع من التحقق والتفكير النقدي ودعم الصحافة المهنية وشبكات التحقق.
- حماية الديمقراطية: توجيه الإجراءات إلى السلوك العدائي المنسق لا إلى الرأي المخالف.
خريطة الكتاب: أربعة أبواب واثنا عشر فصلًا
يقود الكتاب القارئ من ضبط المفاهيم إلى بناء الاستجابة الوطنية وفق مسار متدرج:
| الباب | السؤال المركزي | الفصول |
|---|---|---|
| الأول: المفاهيم وساحات الصراع | ما الحرب الهجينة، وكيف تختلف مفاهيم المعلومات والتأثير والإدراك؟ | 1) من التهديدات الهجينة إلى الحرب الهجينة. 2) حرب المعلومات وعمليات التأثير. 3) حرب الإدراك واستهداف العقل. |
| الثاني: الذكاء الاصطناعي وأزمة الحقيقة | كيف يضاعف الذكاء الاصطناعي التأثير، ولماذا يصبح الحقيقي قابلًا للإنكار؟ | 4) الذكاء الاصطناعي والتزييف العميق. 5) عائد الكاذب وأزمة قابلية الحقيقة للإثبات. |
| الثالث: الأدوات والمنطق العملياتي | كيف تُركب الأدوات داخل حملة، وما الذي يجعل القرار والثقة هدفين استراتيجيين؟ | 6) الترسانة متعددة المجالات. 7) دورة الحملة وصناعة التأثير المركب. 8) استهداف القرار والثقة الوطنية. |
| الرابع: الدولة المرنة وحماية القرار | كيف تكتشف الدولة الحملة، وتصمد أمامها، وتستجيب دون هدم القانون؟ | 9) الاستراتيجية الوطنية والوعي بالموقف. 10) حماية البنية التحتية والبيانات والاتصال الرسمي. 11) حماية القرار والمجتمع. 12) الإسناد والاستجابة وقياس المرونة. |
هذا البناء يجعل الكتاب مناسبًا لثلاثة أنماط من القراء: القارئ الذي يريد أساسًا مفاهيميًا واضحًا، والمتخصص الذي يبحث عن منطق تشغيل الحملة، وصانع السياسة أو المسؤول المؤسسي الذي يحتاج إطارًا عمليًا للحماية والاستجابة.
لماذا هذا الكتاب الآن؟
لأن التحول الرقمي ربط الخدمات العامة والاقتصاد والإعلام والقرار السياسي ببنية معلوماتية واحدة شديدة الاعتماد المتبادل. ولأن الذكاء الاصطناعي جعل إنتاج المحتوى المقنع وتشغيله وتخصيصه أسرع وأرخص. ولأن المجتمع قد يواجه اليوم أزمة ثقة قبل أن يتمكن المختبر أو المؤسسة من إنهاء عملية التحقق.
كما أن الاقتصار على مفهوم الأمن السيبراني يترك جزءًا كبيرًا من الخطر خارج مجال الرؤية. قد تكون الشبكة آمنة نسبيًا بينما تُستغل بيانات صحيحة في سياق مضلل، أو يُنتحل مسؤول عبر الصوت، أو تُصنع موجة هلع مصرفية، أو تتعطل عملية اتخاذ القرار بسبب معلومات متناقضة وضغط زمني.
المطلوب ليس توسيع الخوف، ولا تفسير كل خلاف بأنه تدخل خارجي، بل رفع جودة الأسئلة:
- هل الحوادث مترابطة، وما الهدف الاستراتيجي الذي يمكن أن تخدمه؟
- من يملك القدرة والمصلحة، وما درجة الثقة في الإسناد؟
- ما الأثر الفعلي في الخدمات والثقة والقرار؟
- ما الاستجابة التي توقف الضرر وتحمي القانون والحريات في الوقت نفسه؟
الخاتمة: السيادة بوصفها قدرة على معرفة الواقع
تكشف الحرب الهجينة أن الدولة قد تخسر جزءًا من حريتها في القرار من دون أن تخسر أرضًا، وأن المجتمع قد يتعرض لهجوم من دون أن يسمع صوت سلاح. وقد يبدأ الضرر من خادم مخترق أو تسجيل مزيف، لكنه يكتمل عندما تنتقل الأزمة إلى الثقة والإدراك وصورة الموقف أمام القيادة.
لهذا لا تكفي استعادة الأنظمة بعد الحادث، ولا يكفي حذف المحتوى المزيف، ولا تكفي الدعوة العامة إلى الوعي. المطلوب منظومة تحمي البنية التحتية وسلامة البيانات، وتربط المؤشرات بين المؤسسات، وتوفر اتصالًا رسميًا قابلًا للتحقق، وتدرب المجتمع على التمييز، وتصمم القرار كي يعمل في بيئة ناقصة ومتناقضة ومليئة بالتلاعب.
الغاية ليست السيطرة على ما يفكر فيه الناس، بل حماية قدرتهم على التفكير والتحقق، وبناء مؤسسات تستحق الثقة، والحفاظ على مجال معلوماتي يمكن داخله إثبات الأدلة ومساءلة الفاعلين.
المصادر والمراجع
- حلف شمال الأطلسي (NATO)، Countering Hybrid Threats.
- حلف شمال الأطلسي (NATO)، Approach to Counter Information Threats.
- كبير علماء حلف شمال الأطلسي، Research Report on Cognitive Warfare.
- حلف شمال الأطلسي (NATO)، Resilience, Civil Preparedness and Article 3.
- المركز الأوروبي للتميز في مواجهة التهديدات الهجينة (Hybrid CoE)، Hybrid Threats as a Concept.
- المركز الأوروبي للتميز والمركز المشترك للبحوث في المفوضية الأوروبية، The Landscape of Hybrid Threats: A Conceptual Model.
- المركز الأوروبي للتميز والمركز المشترك للبحوث في المفوضية الأوروبية، Hybrid Threats: A Comprehensive Resilience Ecosystem.
- دائرة العمل الخارجي للاتحاد الأوروبي (EEAS)، Information Integrity and Countering Foreign Information Manipulation and Interference.
- المفوضية الأوروبية، Countering Information Manipulation.
- وكالة الاتحاد الأوروبي للأمن السيبراني (ENISA)، Foresight Cybersecurity Threats for 2030.
- روبرت تشيسني ودانيال سيترون، Deep Fakes: A Looming Challenge for Privacy, Democracy, and National Security.
- كايلين جاكسون شيف ودانيال شيف وناتاليا بوينو، The Liar’s Dividend: Can Politicians Claim Misinformation to Evade Accountability?.
