رصد استخباراتي (OSINT): “مدينة صواريخ تحت الأرض” — خبر ملفق نُسب للعراق

OSINT-2026-001 | تقرير رصد استخباراتي: التحقق من فيديو “مدينة تحت الأرض تنقل صواريخ” المتداول على أنه “جديد من العراق”
iTach Denmark (ITSSC) Logo

تقرير رصد استخباراتي (OSINT)

التحقق من خبرٍ ملفق حول “مدينة صواريخ تحت الأرض” المتداول على أنه “جديد من العراق”
رصد من مصادر مفتوحة — تحقق سياقي/زمني (Context & Chronology Verification)
OSINT-2026-001 OSINT REPORT ITSSC
مركز iTach Denmark للدراسات الاستراتيجية والتكنولوجية (ITSSC)
من إعداد: فريق الرصد الاستخباراتي في مركز الدراسات ITSSC
تاريخ التقرير: 31 يناير 2026
التصنيف: رصد استخباراتي (OSINT) — تحقق سياقي/زمني (Context & Chronology Verification)
نطاق التقرير: التحقق من “نِسبة” فيديو متداول (زمانيًا/جغرافيًا) دون استنتاجات تشغيلية تتجاوز المحتوى المتاح.
درجة الثقة العامة: عالية (استنادًا إلى تطابق المصدر/التاريخ/الوصف مع مواد موثقة منشورة سابقًا).

1) نقطة البداية (المادة المتداولة)

نشر المدون ستيفن نبيل في قناته على منصة تيليغرام الرابط التالي:

https://t.me/StevenNabilIraq/4026

ويُظهر المنشور فيديو يُصوّر منشأة/مدينة تحت الأرض تتحرك داخلها شاحنات تحمل منصات/صواريخ، ويُتداول في بعض السياقات على أنه مقطع جديد يعود لجهة عراقية.

ملاحظة منهجية: هذا التقرير يركّز على التحقق من “النسبة” (المكان/الزمان) عبر المقارنة السياقية والزمنية، دون الدخول في تقييمات سياسية أو تشغيلية خارج نطاق الفيديو وروابطه.

2) خلاصة الحكم (Key Judgment)

بعد تتبع المحتوى والتحقق من السياق الرقمي والزمني للفيديو المشار إليه، تبيّن أن المقطع ليس جديدًا من العراق، بل هو مادة دعائية عسكرية قديمة سبق نشرها ضمن إنتاج “الإعلام الحربي” التابع لـ حزب الله اللبناني، وتتعلق بمنشأة عسكرية يُشار إليها باسم: “منشأة عماد 4”.

درجة الثقة

عالية — استنادًا إلى تطابق المصدر والتاريخ والوصف العام للمشاهد مع مواد موثقة منشورة سابقًا ضمن تغطيات إعلامية معروفة.

3) النتائج التفصيلية (Findings)

(1) المصدر الأصلي والتاريخ

  • الفيديو يعود لمنشأة عسكرية تابعة لحزب الله يُطلق عليها اسم “منشأة عماد 4”.
  • تم نشره رسميًا لأول مرة بتاريخ 16 أغسطس 2024 تحت عنوان: “جبالنا خزائننا”.

(2) محتوى الفيديو (وصف تقني مختصر)

  • يُظهر المقطع أنفاقًا ضخمة تحت الأرض وممرات واسعة ومضاءة.
  • تظهر شاحنات تحمل منصات/راجمات صاروخية تتحرك داخل ممرات منظمة.
  • توجد دلالات على تهيئة لوجستية وتشغيلية (إضاءة ثابتة، مسارات حركة، تجهيزات تشير لوجود منظومة إدارة/اتصالات/تشغيل).
هذا النمط البصري يتطابق مع الوصف المتداول عن “عماد 4”، ولا يقدم بذاته قرائن محلية عراقية قاطعة؛ ما يجعل إعادة نسبه للعراق ضمن سياق 2026 ادعاءً غير مدعّم.

(3) سياق النشر الأصلي (رسالة الردع)

  • صدر الفيديو في حينه كرسالة ردع/استعراض قدرة ضمن سياق التصعيد الإقليمي، وهدفه إبراز القدرات الصاروخية والتحصينات تحت الأرض في لبنان.
  • جرى تقديمه إعلاميًا في سياق توتر ذلك التوقيت وبعد أحداث اغتيال/استهدافات بارزة، ومنها الإشارة إلى اغتيال القيادي فؤاد شكر في التداولات والتحليلات الإعلامية المصاحبة.

(4) التتبع الزمني (دحض ادعاء “الجِدّة”)

  • بتاريخ اليوم 31 يناير 2026 يكون الفيديو منشورًا منذ:

17 شهرًا و15 يومًا تقريبًا (من 16 أغسطس 2024 إلى 31 يناير 2026)
أي نحو 533 يومًا
وبذلك يتعذر منطقيًا اعتباره “جديدًا”.

4) تقدير نمط التضليل المحتمل

يندرج هذا المثال ضمن نمط معروف باسم إعادة تدوير المحتوى (Content Recycling)، حيث يتم:

  • نزع الفيديو من سياقه الزمني والجغرافي الأصلي،
  • ثم إعادة تقديمه كحدث “حديث” مرتبط بساحة أخرى (هنا: العراق)،
  • بهدف رفع التفاعل أو توجيه الانطباعات السياسية/الأمنية دون دليل جديد.
أثر عملي: أخطر ما في إعادة تدوير المحتوى ليس “الفيديو” ذاته، بل قدرته على خلق انطباع زائف بالآنية وإعادة تشكيل وعي الجمهور دون قرائن جديدة.

5) خلاصة نهائية

استنتاج أن الفيديو ليس جديدًا من العراق وأنه يعود إلى إنتاج دعائي سابق مرتبط بـ “منشأة عماد 4” هو استنتاج متماسك مهنيًا ومدعوم بروابط توثيق منشورة.

الروابط والمصادر

“`