الحكومة و الحوكمة الأليكترونية /م.مصطفى الشريف

مفهوم الحكومة الإلكترونية

الحكومة الإلكترونية، المعروفة أيضاً بالحكومة الرقمية أو الحكومة الذكية، وهي استخدام التكنولوجيا الرقمية والاتصالات الإلكترونية في تقديم الخدمات الحكومية وإدارة الشؤون العامة من خلال استخدام الإنترنت لتأسيس هيكلها الإليكتروني الحكومي المتكامل وتربط مؤسساتها بعضها ببعض، وربط مختلف خدماتها بالمؤسسات الخاصة والجمهور عموماً، ووضع المعلومة في متناول الأفراد وذلك لخلق علاقة شفافة تتصف بالسرعة والدقة تهدف للارتقاء بجودة الأداء. وهدفها الرئيسي هو تحسين العمليات الحكومية وتعزيز الشفافية والمشاركة والمساءلة وتقديم خدمات مرنة وفعالة للمواطنين.

عناصر الحكومة الإلكترونية.

تتكون الحكومة الإلكترونية من عدة أجزاء وعناصر مهمة يجب توفيرها وهي:

1.    بناء البنية التحتية الرقمية.

 تشمل البنية التحتية الرقمية الشبكات والأنظمة الحاسوبية والتطبيقات التكنولوجية التي تستخدم في تأمين التواصل الإلكتروني بين الحكومة والمواطنين، وتتيح البنية التحتية الرقمية أيضاً تخزين وإدارة البيانات والمعلومات الحكومية.

·      خطوات تنفيذ البنية التحتية.

ومن أجل تنفيذ البنية التحتية للحكومة الأليكترونية يجب أتباع الخطوات التالية

  • التعاقد مع جهات مستقلة مشهود لها بالنزاهة للأشراف على بناء البنية التحتية للحكومة الإليكترونية.
  • تصميم موقع الحكومة الإليكترونية على نطاق الدولة في الإنترنت وترتبط به جميع مواقع الوزارات والمؤسسات الخدمية من أجل أن يكون البوابة الإليكترونية التي يدخل من خلالها المستفيد لطلب الخدمة.
  • تبني أستراتيجية تكنلوجية مناسبة لتطوير النظم والتطبيقات التي تقدم الخدمات الحكومية مع الأخذ بنظر الأعتبار التحديث المستمر على مرور الوقت..

2.   تشريع القوانين لتشغيل الحكومة الأليكترونية.

  • تشريع قوانيين شاملة على مستوى الوطن لضبط التشريعات الخاصة بالمؤسسات.
  • فسح المجال لتشريع قوانين قطاعية، تخص كل قطاع في الدولة من قبل الوزارات بما تتوافق مع القانون العام الشامل وبدون أي تعارض معه.
  • رسم سياسة حوكمة البيانات في الحكومة الأيكتروني.
  • التخطيط لوضع خطة وطنية أستراتيجية للأمن السيبراني خاصة بالبلد تراعي فيها تصنيف المعلومات ووضع خطة الحوكمة من أجل تشريع ألية نقل البيانات بين دوائر الدولة والمستفيدين منها كالمواطنين والمؤسسات.

3.    تطوير شبكة الاتصالات وتكنلوجيا المعلومات الحكومية

  • تصميم وأنشاء شبكة اتصالات حكومية رئيسية تسمح بتبادل المعلومات بسرعة فائقة كونها سوف تخدم ملايين من المستخدمين وتوفير الأمن الازم لتلك الشبكة من خلال قواعد الأمن السيبراني المعتمدة في خطة البلد السيبرانية.
  • تصميم شبكات الوزارات الداخلية لكل وزارة ومؤسسة وتأمينها حسب طبيعة عملها وربطها بالشبكة الحكومية.
  • بناء مركز البيانات الحكومي المركزي بمواصفات فائقة لخزن جميع بيانات الحكومة والوزارات.

4.    تقديم الخدمات للمواطنين عبر الشبكات.

  • بناء منصة رقمية محترفة ومحصنة يقدم من خلالها الخدمات الحكومية للمؤسسات والشركات والأفراد.
  • تقديم خدمة (التوقيع الإليكتروني للمواطنين والشركات) يعتبر كشهادات تحقيق الشخصية الكترونية وتكون خدمة مجانية للمواطنين والشركات.
  • أنشاء مراكز أرشداي لخدمات المواطنين

5.    الخدمات الحكومية الإلكترونية

 تشمل الخدمات الحكومية الإلكترونية جميع الخدمات التي يمكن للمواطنين الوصول إليها واستخدامها عبر الإنترنت، مثل تقديم طلبات التصاريح، والدفع الإلكتروني للرسوم والضرائب، وتحديث المعلومات الشخصية، وتتيح هذه الخدمات توفير خدمات حكومية مريحة وفعالة للمواطنين.

·      الإدارة الإلكترونية

 تتضمن الإدارة الإلكترونية استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في إدارة الشؤون الحكومية والمعاملات الإدارية بطرق إلكترونية، مثل التوقيع الإلكتروني، وإدارة الأرشفة الإلكترونية، والتعامل الإلكتروني مع الوثائق الحكومية، والتحكم في العمليات الإدارية الحكومية عبر الأنظمة الإلكترونية.

·      المشاركة المواطنية

 تعتبر المشاركة المواطنية أحد أهم أجزاء الحكومة الإلكترونية، حيث تتيح للمواطنين المشاركة في صنع القرارات الحكومية والمشاركة في العمليات الديمقراطية عبر منصات إلكترونية مثل التصويت الإلكتروني، وتقديم الاقتراحات والشكاوى عبر الإنترنت.

6.    مركز البيانات الحكومي.

يمكن أن يكون مركز البيانات الحكومي أهم جزءًا من البنية التحتية للحكومة الإلكترونية. يُعد مركز البيانات الحكومي مكاناً متخصصاً ومؤمناً يُستخدم لتخزين وإدارة البيانات والتطبيقات الحكومية على نطاق واسع. يمكن أن يكون للمركز المهام المتنوعة، بما في ذلك توفير البنية التحتية التكنولوجية اللازمة لتشغيل الخدمات الحكومية الإلكترونية، مثل الخوادم، والتخزين، والشبكات، والأمان. كما يمكن أن يكون المركز مكاناً لتشغيل وصيانة تطبيقات الحكومة الإلكترونية وقواعد البيانات الحكومية.

يعتبر مركز البيانات الحكومي عنصراً حيوياً لتأمين الاستدامة والاستقرار للحكومة الإلكترونية، حيث يساعد في ضمان توفر الخدمات الحكومية الإلكترونية بطريقة مستدامة ومستقرة على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع. كما يُعتبر المركز جزءًا من استراتيجية الأمان السيبراني للحكومة الإلكترونية، حيث يتم تأمينه وحمايته بإجراءات أمنية متقدمة لضمان حماية البيانات والمعلومات الحكومية المخزنة فيه من الهجمات السيبرانية والتهديدات الأمنية الأخرى.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يكون لمركز البيانات الحكومي دور في تحقيق الاقتصاد في استخدام الموارد التكنولوجية وتقليل التكاليف العامة للحكومة، حيث يتم تركيز البنية التحتية والمعدات في مكان واحد مركزي، مما يؤدي إلى توفير فرص لتحسين كفاءة وإدارة البيانات والتطبيقات الحكومية، وكذلك توفير إمكانية مشاركة الموارد واستخدامها بشكل مشترك بين مختلف الجهات الحكومية. يمكن أن يؤدي ذلك إلى تحسين التنسيق والتعاون بين الجهات الحكومية وتحسين تقديم الخدمات الحكومية الإلكترونية للمواطنين والشركات.

تحتاج مراكز البيانات الحكومية إلى تصميم وإدارة متقدمة لضمان استدامتها وأمانها. قد تتطلب تصميم المراكز توفير تكنولوجيا متقدمة مثل الخوادم عالية الأداء، ونظم التخزين المتكاملة، والشبكات الآمنة، وأنظمة النسخ الاحتياطي والاستعادة، والحماية الأمنية الفعالة. كما يتطلب العمل في مراكز البيانات الحكومية الامتثال لمعايير الأمان والخصوصية، وضوابط الوصول، وحماية البيانات الحساسة والمعلومات الحكومية.

يُعتبر مركز البيانات الحكومي جزءاً مهماً من البنية التحتية للحكومة الإلكترونية، حيث يساعد في تمكين تقديم الخدمات الحكومية الإلكترونية بشكل آمن وفعال، ويسهم في تحسين التنسيق والتعاون بين الجهات الحكومية، ويساعد في تحقيق الاقتصاد والكفاءة في استخدام الموارد التكنولوجية.

الهدف النهائي هو أن تعمل الحكومة الإلكترونية من خلال تكامل هذه الأجزاء وتنسيقها لتوفير خدمات حكومية فعالة وسهلة الوصول للمواطنين، وتحسين الشفافية والمشاركة المواطنية في عمليات صنع القرار، كما تعزز الكفاءة والفعالية في إدارة الشؤون الحكومية وتوفير أمن وحماية للمعلومات الحكومية المتداولة عبر النظام الإلكتروني.

 7. وضع خطة أستراتيجية الأمن السيبرانية.

 يُعتبر أمن المعلومات جزءاً هاماً من الحكومة الإلكترونية، حيث يتعامل مع حماية البيانات والمعلومات الحكومية من التهديدات السيبرانية والاختراقات الإلكترونية، وضمان سرية واستقامة المعلومات المتداولة عبر النظام الإلكتروني الحكومي وذلك بوضع أستراتيجية وطنية للأمن السيبراني لحماية الحكومة الأليكترونية بكل تفاصيلها.

فوائد الحكومة الإليكترونية.

الحكومة الإلكترونية تستخدم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتحسين أسلوب أداء الخدمات الحكومية. وبصيغة أخرى تعني تغير أسلوب أداء الخدمة من أسلوب يتميز بالروتين والبيروقراطية وتعدد وتعقد الإجراءات إلى أسلوب يعتمد على استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتحسين أداء الخدمات الحكومية والهدف هو تقدیمھا الى المواطن بطريقة بسيطة ويسهل على المواطن الوصول الى الجهة الحكومية التي يراجعها عبر شبكة الإنترنت مما یوفر له الكثير من المجھود والأموال فتنخفض بذلك تكلفة أداء الخدمات ويرتفع مستوى الخدمات الى أعلى كفاءة وفعالية في الأنشطة والعمليات الحكومية.

كل مجتمع يريد أن يكون مجتمع مزدهر ومتقدم يجب عليه يتميز بوجود ثلاثة شروط أساسية وهي.

  1. المسائلة
  2. المرونة
  3. الحكم الصالح

والتي تمثل ركائز الحكومة والحوكمة الالكترونية، وهذه الأخيرة جاءت بعد ظهور صور الفساد الإداري والمالي في المجتمع ومؤسساته ولإصلاح هذا الأمر تم البحث عن سبل للمعالجة فكانت الحكومة الالكترونية أحد العلاجات الواقية من انتشار الفساد من جانب والعمل على منعه من جانب آخر، كما أن مقتضيات الإصلاح الإداري تلزم على المؤسسات الحكومية بنمط المرونة والوضوح في منهج عملها.

فالأجهزة الحكومية تتبع توصيل المعلومات والخدمات عن طريق إدارة قنوات متعددة للنقل والتوصيل بالطرق التقليدية مثل استخدام الهاتف، والفاكس، أو عن طرق المراسلات اليدوية، إلا أن الهدف الأهم هو تحسين جودة الخدمات وتوفيرها. ومن العوامل الإيجابية للحكومة الإلكترونية انها تعمل على تخفيف نسبة العلاقات المشبوهة وغير الشرعية المحتملة عند المسؤولين والعاملين لأنها تعني أولا وقبل كل شيء تدفق المعلومات، وعلانية تداولها عبر مختلف وسائل الاتصال، وتوفر تواصل المواطنين بصانعي القرارات والقائمين على الأمور لتحفيزها ومحاصرة الفساد، فبمعنى آخر الحكومة الإلكترونية تعني الانفتاح على الجمهور فيما يتعلق بهيكل وظائف الجهاز الحكومي والسياسات المالية للقطاع العام الذي من شأنه تعزيز المسائلة والمصداقية وتأييد السياسات الاقتصادية السليمة.

على المستوى الحكومي

  1. ربط الخدمات الحكومية وذلك من خلال ربط الوزارات ومديرياتها بشبكة حكومية مستقلة تقدم الخدمات بالدرجة الأولى بين مفاصل الحكومة G To G.
  2. تقديم جميعا الخدمات الحكومية أليكترونياً مما يأدي الى رفع كفاءة الخدمات الحكومية من خلال التقنية.

على مستوى المجتمع.

  1. توفير الخدمات الرقمية للمواطن في تنفيذ جميع معاملاته في دوائر الدولة.
  2. الأعتماد على التقنية في الحياة اليومية يسهل من أمور الحياة ويقلل من البيروقراطية في دوائر الدولة ويزيد من الشفافية في العمل الحكومي ويقضي على الفاسد الأدري.

على المستوى الاقتصادي.

عندما يكون الاقتصاد الرقمي هو المعتمد في البلد سوف يزدهر المجال الصناعي والزراعي وهذا الازدهار يولد أنتاج عالي الجودة وصناعات دقيقة متطورة ومتنوعة ويقلل من الفساد ويزيد من الشفافية. ويشجع المستثمرين في الدخول الى السوق لرصانته.

على مستوى الأمن السيبراني.

  1. التنمية في المجتمع من خلال بناء كوادر وطنية في مجال الأمن السيبراني لتقود هذا المجال لحماية المنشأت الحيوية الرقمية في مؤسسات الدولة.
  2. رفع مستوى الوعي السيبراني لدى المواطنين والموظفين مما ينعكس على المجتمع بصورة عامة وذلك بتقليل أخطار الهجمات السيبرانية.

على مستوى التقدم والنمو.

  1. بناء صناعة وطنية وتحفيز الأستثمار في مجالات البحث والتطوير في جميع المجالات.
  2. بنى تحتية آمنة ومتطورة توفر الخدمات للمواطنين
  3. تطور التعاون بين القطاعات العامة والقطاعات الخاصة من خلال التعامل الرقمي مما ينعكس هذا التعاون على النمو والجودة العالية في تقديم الخدمات.

أتمتة أعمال الوزارات والهيئات والإدارات المحلية

  1. الشروع بدراسة وتصميم وتنفيذ التطبيقات والبرامج التي تقوم برقمنا وأتمتة البيانات والأعمال.
    1. أتمتة النظم المالية كالموازنة، والحسابات، والمشتريات، والمخازن.
    1. أتمتة النظم الإدارية مثل شؤون العاملين والأجور.
    1. أتمتة نظم تبادل المعلومات والوثائق بين الجهات الحكومية.

أهداف الحكومة الالكترونية

الأهداف الرئيسية المنتظر تحقيقها من الحكومة الالكترونية

  1. جمع كل الأنشطة والخدمات المعلوماتية في مكان واحد كمنصة على الانترنت.
  2. مراقبة الأداء من خلال الحوكمة الإليكترونية وتحقيق سرعة بالتنسيق والإنجاز بين كل الدوائر الحكومية.
  3. التواصل السريع بالمواطنين. وتحقيق الشعور بالأمان لهم تجاه حكومتهم بأنهم يوفرون لهم كافة احتياجاتهم ومتطلباتهم بالسرعة الممكنة وبدون روتين وبيروقراطية وبالتالي سوف تزداد ثقة المواطنين بحكومتهم وأدارتها الإليكترونية.
  4. تأمين كافة الاحتياجات الاستعلامية كمراكز خدمات المواطنين من خلال تدريب وتعيين كوادر محترفة ترد على الأسئلة للمواطنين.
  5. تقليل الاعتماد على العمل الورقي في المعاملات الحكومية هذا يساعد في تقليل التكاليف وبنفس الوقت يحافظ على البيئة من التلوث.
  6. يجب أن تكون التطبيقات المستخدمة فيها مرونة وسهولة في التعامل مع المواطنين.
  7. كسر الحواجز الجغرافية بين محافظة سكن المواطن ومركز الحكومة.
  8. زيادة فعالية العمل الحكومي والخدمات عن طريق تنفيذ الأعمال بانسيابية.
  9. تقديم خدمات أفضل للمستفيدين وذلك بأنجاز المعاملات الرسمية بدون حضور أو السفر من أجل أحضار تأييد أو تصديق أو صحة صدور للمعاملة.
  10. تحسين الاتصالات الداخلية بين الدوائر الحكومية بالاعتماد على البريد الأيكتروني بالمراسلات مما يؤدي الى التنفيذ بسرعة فائقة لخدمات للمواطنين.

ثانياً: الحوكمة الإلكترونية.

هي استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (ICT) لتقديم الخدمات الحكومية ضمن الحكومة الإليكترونية، وتبادل معلومات معاملات الاتصالات، وتكامل مختلف الأنظمة والخدمات القائمة بذاتها بين.

  1. الحكومة والمواطن (G2C).
  2. وبين الحكومة والشركات (G2B).
  3. وبين الحكومة وموظفيها مع بعضهم البعض (G2G).

وكذلك عمليات الأقسام الإدارية والتفاعلات داخل إطار عمل الحكومة بأكمله. ومن خلال الحوكمة الإلكترونية، يتم تقديم الخدمات الحكومية المتاحة للمواطنين بطريقة مريحة وتتسم بالفعالية والشفافية. والفئات الثلاث الرئيسية المستهدفة التي يمكن تمييزها في مفاهيم الحوكمة هي الحكومة والمواطنون والشركات (مجموعات المصالح). ولا توجد حدود واضحة في الحوكمة الإلكترونية.

وممكن القول أن الحوكمة الإلكترونية هي عملية استخدام التكنولوجيا الرقمية والأنظمة الإلكترونية في تحسين الحوكمة وإدارة الشؤون العامة والمؤسسات والمنظمات. تعتمد الحوكمة الإلكترونية على استخدام التكنولوجيا الرقمية، مثل الإنترنت، والحوسبة السحابية، والذكاء الاصطناعي، والتحليلات البيانية، والتكنولوجيا الأخرى، لتعزيز الشفافية، والمشاركة، والمساءلة، والفعالية في عمليات صنع القرار وتنفيذها.

تتضمن الحوكمة الإلكترونية مجموعة واسعة من الممارسات والأدوات التقنية التي تساعد في تحسين العمليات الإدارية واتخاذ القرارات، مثل:

الحوكمة الرقمية.

 تستخدم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (تكنولوجيا الحوسبة، الأنترنت، الهواتف الذكية، الشبكات الاجتماعية، إلخ) لتمكين الحكومات والمنظمات من تحسين تنظيمها وعملياتها الداخلية، وتوفير خدمات عمومية أكثر فعالية وشفافية للمواطنين.

الشفافية والمشاركة.

 تسهم الحوكمة الإلكترونية في زيادة مستوى الشفافية والمشاركة في عمليات صنع القرار، حيث يمكن للمواطنين والشركات والمنظمات المجتمعية المشاركة في عملية صنع القرار عبر الإنترنت، والوصول إلى معلومات حكومية وبيانات مفتوحة.

التحسين الإداري.

 تساعد الحوكمة الإلكترونية في تحسين العمليات الإدارية، مثل الإدارة المالية والموارد البشرية والمشتريات الحكومية، من خلال التطبيقات الإلكترونية والأنظمة الذكية، مما يؤدي إلى تحسين كفاءة وفعالية الإدارة الحكومية وتقديم خدمات أفضل للمواطنين.

التحسين الديمقراطي.

تسهم الحوكمة الإلكترونية في تعزيز المشاركة المدنية وتعزيز المشاركة الديمقراطية، حيث يمكن للمواطنين المشاركة في اتخاذ القرارات الحكومية عبر الإنترنت، مما يزيد من شمولية وشرعية عمليات صنع القرار.

التفتيش والمراقبة.

 توفر الحوكمة الإلكترونية أدوات للتفتيش والمراقبة الفعالة على الأنشطة الحكومية والمؤسسات، مما يساعد في اكتشاف الفساد وتقييم أداء الحكومات والمنظمات وضمان تحقيق المساءلة.

الأمان والحماية.

 تعزز الحوكمة الإلكترونية سياسات الأمان والحماية الرقمية، مثل حماية البيانات الحكومية والمعلومات الشخصية، وضمان سرية وسلامة المعاملات الإلكترونية والتفاعلات بين الحكومات والمواطنين.

بصفة عامة، تساعد الحوكمة الإلكترونية في تعزيز الشفافية، والمشاركة، والمساءلة، والفعالية في إدارة الشؤون العامة وتحسين عمليات صنع القرار وتنفيذها، وتعزيز التفتيش والمراقبة، وتعزيز الأمان والحماية الرقمية

الخاتمة

في ختام الحديث عن الحكومة الإلكترونية ومراكز البيانات الحكومية، يمكننا القول إن الحكومة الإلكترونية تعد تطوراً هاماً في سياق التحول الرقمي للحكومات، حيث تهدف إلى تحسين تقديم الخدمات الحكومية للمواطنين والشركات بطرق أكثر كفاءة وشفافية. ومراكز البيانات الحكومية تلعب دوراً أساسياً في تمكين تلك الخدمات، من خلال توفير بنية تحتية تكنولوجية آمنة ومتطورة.

ومع تطور التكنولوجيا وتزايد اعتماد الحكومات على الحلول الرقمية، يمكننا توقع استمرار نمو الحكومة الإلكترونية وزيادة الاعتماد على مراكز البيانات الحكومية في المستقبل. ومن المهم أن تعمل الحكومات على تعزيز الأمان والخصوصية في استخدام تلك البيانات والمراكز، والالتزام بمعايير الخطط السيبرانية الدولية المعتمدة لتوفير الأمان والاستدامة وكذلك لضمان تقديم خدمات حكومية إلكترونية آمنة وموثوقة للمواطنين والمستفيدين.

تقبلوا فائق تقديري لحسن القراءة

م. مصطفى كامل الشريف

متخصص برسم استراتيجيات الأمن السيبراني وأمن الشبكات